"/>

بسم الله الرحمـن الرحيم

مقدمة

الإبداع في مجال التدريس غاية لا تدرك إلا بشق الأنفس. لا بد لذلك من تأمل عميق منضبط شامل. فإيجاد الحل التعليمي فن يملي سطوره تعقدُ الصور المتعددة والمتداخلة التي لا يفتأ نسيجها ينتقض و يأتلف

يعسر في مثل هذه الحال تقديم حل نهائي لا يعرف الزوال. نعم، قد يرسم الإطار العام الذي يحتضن البرنامج المتبع. غير أن قوة المنظومة التربوية تكمن حقيقتها في قدرتها على التفاعل المباشر مع واقع التدريس

فالقدرة على التحليل وإعادة النظر والتنسيق والتكيّف هي قوام الروح التي يحيى بها المقرر النظري الذي تم وضعه

ليس البرنامج إذن غاية البحث عن الحلول التربوية. بل هو جزء منها لا يُستغنى عنه غير أنه يظل أرضا هامدة إن لم تروِه رؤية أوسع أفقا لطريقة التصدي للمشكلات الواقعية التي تنشأ عن حقيقة التعليم

 لا ينبغي القناعة بالعادة المريحة التي يقتصر فيها على تطبيق تعليمات يفرضها برنامج ما. على الفريق التربوي أن يكون يقظ الإحساس على الدوام بحيث يتمكن من تبيين ما يسوّغ اختياراته التعليمية وقتما اقتضاه الأمر

الكفاءة تمكن صاحبها من معرفة أسباب نجاح خطة وفساد أخرى فلا تجتمع والاقتصارَ على تقليد مقررات لا يدرك مرماها ولا يفهم مغزاها

فالمقصود هو الجمع بين حسنيي الثقافة النظرية والممارسة الواقعية مع الحفاظ على الاستقلال الذي هو شرط البصيرة النافذة أثناء عملية التدريس

اللهم وفقنا لما تحب وترضى

 

   المنسق التربوي